معضلة قاريء: بين تعفن الدماغ وانحسَار الوقت.
لماذَا ينحسرُ نتاجُنا الفكري وسعينَا الأدبي طرديًا مع انحسار الزمن في هذا العصر؟
الكتابة قيد الذاكرة وعصا التاريخ السحرية، لكننا في عصر الفوضى والتشتت صرنا لا نتذكر معظّم قراءاتنا ولا نرفعُ أقلامنا كما يجب.
لكن:
THIS IS A CRISIS TO FACE WITH A PEN ,PAPER AND AN INTEREST.
.هذه أزمة نواجهها بالورق والأقلام وشحذ الإهتمام
(محاولة بائسة لتقليص الخساير؟)
ما الذي فعلته وكيف انتبهت ولماذا حاولت فعله ؟
كنت قد اكتشفت قناة باليوتيوب يُناقش صاحبها أهمية الكتابة بطريقة مختلفة عن التكرار والنمطية التي أصادفها عادة بجلِّ التطبيقات وأي تقرير أو شرح واعي وصادق كالذي قدّمه صاحب هذه القناة يُذكر فيه التجارب الفردية الخاصة (وهذا شيء نادر رؤيته في عصر الذكاء الاصطناعي والتشتت واعتماد سياسية الكمية فوق الجودة) اعتبرهُ فكرة هامة يجبُ الاهتمام بها ولهذا قلت "اكتشفت
كان يتحدّث في أحد فيديوهاته عن الـ
ESSAY
وهي المقالة الأدبية أو المقالة الأدبية التحليلية
أنها عنصر فعال لبناء المعرفة المستنبطة من الكتب (أو أي مجال لكنني اتبع هنا سياق المقال والاهتمام الذي هو الكتابة والقراءة..)
.والقراءة
وهنا وجدت حلا (أحد الحلول ) لمشكلة القارىء الكبرى في عصرنا: الضياع والتضييع
لماذا المقالة التحليلية الأدبية؟
لا يمكنك كتابة مجلدات دوما وتعنيف القدرة على الإنتاج من الجهتين أي الاستقبال والعطاء، يعلم جميع الكتّاب المفارقة بين ما تود كتابته وكيف يستسهل المرء تأجيلها كلما كبُر حجمها.
ولا يمكنك مهما تيسّر لك فهمك أن تحتفظ بما تقرأ كما ينبغي، يعلم جميع القرّاء أن فخ الوقوع في انحسار الشغف بين الوفرة في القراءة والتعاقب عليها أمر يصعب الخروج منه.
والحق يقال أنني عانيت في تلك الفترة لاستذكر كتبا قرأتها منذ سنوات فلم أقدر، ذلك أنني اعتمدت على ذاكرتي وشغفي القديم بالقراءة أن يكونا خالدين ونسيت أن العقل ليس جهاز حاسوب، ولا هو رفوف مكتبة من تفضيلك الشخصي، لا يمكنك النقر على ملف واستخراجه فحسب.
وهنا نستطيع استيعاب أهمية التدوين والتحليل المكتوب لسببين
صقل الكاتب
اثمار القارىء
إذًا ماذا سنفعل؟
في السابق تطلب منا هذه المقالات والبحوث الملخصة للمعلومات من سن مبكرة في المدرسة ثم الجامعة لكن مع انتهاء المسار الدراسي الأكاديمي لغالبيتنا قد نفقد عنصرا هاما ألا وهو التحليل والتدقيق في موضوع يتم اختياره لدراسته، الاختيار مستنبط من مجال دراستك أما اليوم فتختار موضوعك بنفسك مستنبطا من الكتب أو مقالات أخرى قرأتها.
هل يهم نوع الكتاب؟
لا فأي كتاب في رأيي حتى لو كان للأطفال يمكن تفكيكه آلاف المرات وإيجاد ما يستفاد منه.
كتابة مقالتك الأدبية التحليلية الخاصة عن كتابك الحالي تساهم بقدر كبير في حفظ المعلومة وترسيخها في رأسك ثم امكانية استخدامها لاحقا في أي مجال مع شحذ مهارتك الكتابية والتواصلية.
تجربتي الشخصية:
• استعدت عافية القراءة بعد توقف دامَ أكثر مما ينبغي (سنة متذبذبة بين الصفحات) وإليكم ما فعلته وما افعله وما أجاهد نفسي عليه لمواكبة أهدافي.
• هذه الخطوات ليست مرتبة وليست قوانين ولا معايير لك، يمكنك تنظيمها وتغييرها حسبَ ما تجيد.
• أرفقت دفتر ملاحظاتٍ مع مجموع أقلام لتحفيزي على كتابة ملاحظات أثناء القراءة، سواء استحسنت ذلك أو الكتابة الالكترونية (التي سأشرحها لاحقا) فإنني لا أُكره نفسي على أحدهما وأسمح لشعوري الحالي أن يختار.
بمجرد ما تبدأوا تدوين ملاحظات عن الكتب يدكم تلقائيًا تستسهل الكتابة في أمور أخرى، مشاريعكم المتوقفة ورواياتكم حتى، حجم الوحش يتقلص لمجرد قطة.
• للكتابة الالكترونية أثناء القراءة استخدمت تطبيق Notion بداية كان معقدًا لكن مع استخدامه ومحاولة فهمه صار سهلا يسيرا، غير أنني تمسكت ببساطة الملفات للابتعاد عن أي سلوك مبالغ به يؤدي بنزعتي المثالية أن تحيل بيني وبين الكتابة (مجددا).
ثم نظمت مشاريعي الكتابية الأخرى فيه.
• أما لتدوين المقالات والمشاركة في المواضيع فقد أعدت تحميل substack وحاولت فهم طرقه واعتمدته.
• لا يمكنني التوقف عن المشاهدة السلبية للفيديوهات القصيرة مباشرة لكنني اختصرت وقتها بنسبة تجعلني فخورة والأمر ببساطة بدأ من فكرة واحدة “ ماذا استفيد بهذا الوقت الهائل الذي أضعه هنا؟”
• ثم بدأت استبداله بمشاهدة بودكاست مفيدة أو تساعدني على فهم الكتاب ذاته الذي أقرأه.
• توسيع نطاق القراءة: لا أحدد وقتل معينا لكن إن قرأت في الليل مثلاً سأحاول العودة للكتاب أو دفتر ملاحظتي في ذات الوقت لبناء العادة، لكنني لا أتمسك به فقط بل أحاول على الأقل العودة للكتاب في أوقات أخرى من اليوم.
• وبنفس الطريقة لا أتحسر كثيرا (كما اعتدت أن أفعل) إن قستني طروف أن لا ألمسه ذلك اليوم.
• البحوث الفرعية: كل كتاب له مواضيع ثانوية شيقة ، أدون البعض للبحث لاحقا أو ابحث في ذات الوقت ، هذا يربطني بالكتاب وبالعملية أكثر كما يُثري رصيدي المعرفيّ.
• تنظيم ما أود قرائته في قائمة لكنني لا أجعلها قيدا حول رقبتي.
تطبيقات كيوتيوب وبنترست أصبحت من أعز أصدقائي.
• واختيار المفيد من الكتب والبودكاست وحتى مشاريع التصميم، وهذه النصيحة ليست فقط للتفاخر بالذوق بل إنها أداة فعالة لتجنب الوقوع في بؤرة الاستهلاك العشوائي التافه (ما أقصده بالتافه هنا هو كل ما لا يفيد عمليا ولا علميًا سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.)
في الأخير: هذه النصائح ليست شاملة لذا من له أفكار أخرى وأشياء أفادته فليضفها في التعليقات


طرح شامل وانا فعلا مؤخرا أصبحت اقرأ أكثر واستمع لبودكاستات طويله ومن عاداتي التي لم اتخلى عنها منذ زمن بعيد هيه تدوين كل ما يلفتني في الكتب والبودكاستات والبرامج الثقافيه وهذه بحد ذاتها اعتقد بأنها من جعلت ذاكرتي وتركيزي قويان في كل شي
مثريه, وفعلا نقطة الملاحظات عند القراءه رائعه لم تخطر على بالي لتنمية مفرداتي حتى شكرا!.